اشتباك بين فلسطيني و جنود الاحتلال الاسرائيلي
اقتحم مئات اليهود الحرمين الشريفين فى مدينتى القدس والخليل، أمس، لتأدية شعائرهم الدينية، تحت حماية جنود الاحتلال، فيما حذرت مؤسسات دينية فلسطينية، معنية بالقدس، من خطورة المخططات اليهودية ضد المسجد الأقصى، متوقعة اقتحاماً يهودياً جماعياً للحرم المقدس غداً.
فى مدينة القدس، اقتحم أكثر من ١٣٠ يهودياً حرم المسجد الأقصى عنوة، فى الوقت الذى تركت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلية حوالى ١٥٠ مستوطناً وأنصارهم من الحركات اليهودية المتطرفة يقتحمون الحرم الإبراهيمى فى مدينة الخليل، جنوب الضفة.
وقال مدير أوقاف الخليل، زيد الجعبرى: «إن المستوطنين اقتحموا منطقة (الإسحاقية)، المخصصة لصلاة المسلمين داخل الحرم الشريف، ودنسوها وأدوا فيها صلواتهم التلمودية، كما أطلقوا مزاميرهم وأبواقهم داخل المسجد، وكل ذلك تحت حماية قوات الاحتلال، وتعد تلك الواقعة الأولى من نوعها منذ مجزرة الحرم الإبراهيمى فى فبراير ١٩٩٤».
يأتى ذلك فى الوقت الذى حذرت فيه المؤسسات الدينية الفلسطينية المعنية بالقدس، من المخططات اليهودية بحق المسجد الأقصى، ونبهوا أمس من محاولات جماعات يهودية تنفيذ اقتحام جماعى للحرم المقدس غداً بمناسبة عيد «كيبور» اليهودى، الذى تنشط فيه ككل مناسبة دينية ـ إسلامية كانت أو يهودية ـ التوترات بين الطرفين، وحذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث هذه المرة من أبعاد قيام عناصر من وحدة «خبراء المتفجرات» فى الشرطة الإسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى وقيامهم بجولة داخله.
وفى بلدة بلعين، سقط عشرات المصابين الفلسطينيين، فى اشتباكات عنيفة، بين قوات الاحتلال ومتظاهرين فلسطينيين ونشطاء أجانب، أثناء مسيرة سلمية، احتجاجاً على استمرار بناء الجدار العازل، الذى يقسم العديد من القرى الفلسطينية، ويحول دون وصول المواطنين إلى أعمالهم.
اللهم احمي بيتك يارب العالمين
في اليوم التالي ..
اقتحمت مجموعات من اليهود المتطرفين باحة المسجد الأقصى، صباح أمس، تحت حراسة القوات الإسرائيلية التى سمحت لهم بالدخول بحجة أداء الصلاة فيه، وتصدى عشرات المصلين الفلسطينيين لليهود وحاولوا منعهم من أداء شعائرهم، مما أسفر عن وقوع اشتباكات عنيفة بين الجانبين، فتدخلت الشرطة الإسرائيلية وفرقت اليهود والمسلمين حتى ساد هدوء مشوب بالحذر بعد مواجهات أسفرت عن إصابة ١٧ فلسطينياً و٨ من القوات الإسرائيلية.
واقتحمت قوات الاحتلال بوابات الحرم القدسى بعد إغلاقها ومنعت الفلسطينيين دون الـ٥٠ من الدخول أو الخروج بعد أن حاول المصلون منع اليهود المتطرفين من دخول المسجد، وسط حصار وإغلاق شاملين للضفة الغربية بمناسبة حلول يوم الغفران، وأفادت مصادر فلسطينية وشهود عيان بأن المواجهات اندلعت بعد أن اقتحمت مجموعات يهودية متطرفة ساحة المسجد الأقصى تحت حراسة الشرطة، فرشقهم المصلون المتواجدون فى المسجد بالحجارة والكراسى والأحذية، فردت الشرطة التى اقتحمت المسجد من جهة باب المغاربة بتفريق المصلين الفلسطينيين بالقنابل الصوتية واعتقلت ٨ منهم.
ومع تراجع حدة المواجهات أطلق الفلسطينيون نداءات للتجمع للدفاع عن المسجد الأقصى، وتزامنت تلك التطورات مع حلول الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقصى اليوم، وسط إغلاق شامل للضفة الغربية بمناسبة يوم الغفران اليهودى. واستنكر الشيخ محمد أحمد الحسينى، المفتى العام للقدس والديار الفلسطينية، اقتحام قوات الاحتلال باحة المسجد الأقصى وإطلاق النار على المصلين، واتهمها برعاية الجماعات المتطرفة وحمّلها مسؤولية الأحداث الأخيرة.
من رويترز